الزمخشري

72

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أنشد رجل غرارة شعراً ردياً ثم قال : تراني مطبوعاً قال : أي والله على قلبك . أخذ الحكم بن أيوب الثقفي عامل الحجاج إياس بن معاوية فشتمه وقال : أنت خارجي منافق ائتني بمن يكفل بك قال : ما أجد أعرف بي منك قال : وما علمني بك وأنا شامي وأنت عراقي ! ! قال إياس : ففيم هذا الثناء منذ اليوم فضحك وخلى سبيله . دخل شريك بن الأعور على معاوية وكان دميماً فقال له : أنك لدميم والجميل خير من الدميم وإنك لشريك وما لله شريك وإن أباك لأعور والصحيح خير من الأعور فكيف سدت قومك فقال : وأنك معاوية وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت الكلاب وأنك لابن حرب والسلم خير من الحرب وإنك لابن صخر والسهل خير من الصخر وإنك لابن أمية وما أمية إلا أمة صغرت فكيف صرت أمير المؤمنين وخرج وهو يقول : أيشتمني معاوية بن حرب * وسيفي صارم ومعي لساني وحولي من ذوى يمن ليوث * ضراغمة تهش إلى الطعان